أبو علي سينا

القياس 320

الشفاء ( المنطق )

آ ب ، فههنا قسم ثالث ، والقضيتان المنفصلتان « 1 » كلتاهما كاذبتان « 2 » . وأما من موجبتين ناقصتى العناد ، فقد يأتلف ، ولا فائدة في ذلك . وأما من سائر ذلك ، فقد يأتلف . فلننظر أولا هل يأتلف من موجبتين ، موجبتى الأجزاء ، وإحداهما « 3 » جزئية ، مثل قولنا : قد يكون إما أن يكون « 4 » ج د ، وإما أن يكون ه ز ؛ ثم نقول : وإما أن يكون ج د ، وإما أن يكون ه ز ، وإما أن يكون آ ب ؛ هكذا يجب أن يكون ، حتى تكون الجزئية بالحقيقة جزئية ليست بكلية . فنقول الأحرى أن لا يكون هذا قياسا . فإن الصغرى منه مقولة « 5 » بالفعل في الكبرى . وإن أريد أن ينتج منه ، أنه قد يكون إما أن يكون « 6 » ه ز ، وإما أن يكون « 7 » « 8 » آ ب ، لم تكن هذه الفائدة حكما مجهولا حصل لنا من جهة « 9 » القياس ، وإن كان يلزم القياس . والأولى أن يكون القياس هو الذي يسلك بنا من الأعرف عندنا إلى المجهول ، ويكون القياس عليه ذلك لنا . فلنترك الآن هذا ، ولنشتغل بالتأليفات التي هي أشبه بمذاهب الأقيسة . ولسنا نراعى فيها « 10 » الترتيب الحقيقي ، والولاء المقدم للأفضل فالأفضل ؛ بل الترتيب « 11 » الذي هو أولى بالتعليم ، وأحق بالتفهيم . ثم أنت تعلم أنه لا يتعين في المنفصلات مقدم ولا تال ؛ ولا في النتيجة المنفصلة أيضا ، فلا يكون « 12 » إذن في اقتراناتها « 13 » شكل وشكل « 14 » ؛ ولا أيضا تكون في القرينة الواحدة صغرى وكبرى ، بل يكون اقتران ساذج لا غير .

--> ( 1 ) المنفصلتان : ساقطة من ع ( 2 ) كاذبتان : كاذبتين ب ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ه . ( 3 ) وإحداهما : فإحداهما ع . ( 4 ) وإما أن يكون : أو يكون ن . ( 5 ) مقولة : معقولة ب ، م . ( 6 ) إما أن يكون : ساقطة من ع ( 7 ) يكون ( الثانية ) ساقطة من م ( 8 ) وإما أن يكون : أو يكون ن . ( 9 ) جهة : جملة سا . ( 10 ) فيها : فيه ب ، د ، ع ، عا ، م ، ن . ( 11 ) بل الترتيب : بالترتيب ه . ( 12 ) فلا يكون : قد يكون د ، ن . ( 13 ) اقتراناتها : اقترانها د ، ن ( 14 ) وشكل : شكل س .